السيد محمد الحسيني الشيرازي
81
الفقه ، السلم والسلام
وأن فاطمة الزهراء عليها السلام وبإجازة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهبت إلى عرس أقامه اليهود لبعض بناتهم « 1 » . وفي الحديث أن علياً عليه السلام آجر نفسه من يهودي ليستقي الماء كلَّ دلو بتمرة وجمع التمرات وحملها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكلا منه « « 2 » . وكان من أخلاق المسلمين أنهم إذا ذبح أحدهم شاة بدأ بجاره اليهودي فبعث إليه شيئاً منها . وأن علياً عليه السلام في الكوفة شايع يهودياً . وفي مجال السؤال وقضاء الحاجة بين الناس لا ينبغي مجابهة السائل بالجفاء والنفور أو رده بحجة أنه ليس مؤمناً لقول الله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً « 3 » . وعن مصادف قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بين مكة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقى بنفسه فقال عليه السلام : » مل بنا إلى هذا الرجل فإني أخاف أن يكون قد أصابه عطش فملنا فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر ، فسأله : أعطشان أنت ؟ فقال : نعم .
--> وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً - سورة الإسراء : 82 - فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثمّ قال : كلوا ، ثمّ أمرهم أن يحتجموا » . الأمالي للشيخ الصدوق ص 224 ح 2 . ( 1 ) إن اليهود كان لهم عرس ، فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : لنا حق الجوار فنسألك أن تبعث فاطمة بنتك إلى دارنا حتى يزدان عرسنا بها ، وألحّوا عليه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنها زوجة علي بن أبي طالب وهي بحكمه ، وسألوه أن يشفع إلى علي في ذلك وقد جمع اليهود الطم والرم من الحلي والحلل ، وظن اليهود أن فاطمة عليها السلام تدخل عليهم في بذلتها وأرادوا استهانة بها فجاء جبرئيل بثياب من الجنة وحلي وحلل لم ير الراءون مثلها فلبستها فاطمة عليها السلام وتحلت بها ، فتعجب الناس من زينتها وألوانها وطيبها فلما دخلت فاطمة عليها السلام دار هؤلاء اليهود ، سجد لها نساؤهم يقبلن الأرض بين يديها ، وأسلم بسبب ما رأوا خلق كثير من اليهود . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 537 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 28 ح 16014 . ( 3 ) سورة النساء : 94 .